أحدث المواضيع

جواب على الرسالة المفتوحة التي وردت الى الممثل الرسمي لحزب البعث الدكتور خضير المرشدي ، من السيد المواطن العراقي حامد الشريفي :


الدكتور خضير المرشدي

                ألسيد حامد الشريفي المحترم
تحية طيبة وبعد :
إستلمت بودٍ وإحترام رسالتكم المفتوحة الجريئة والصريحة ، وأود أن أشكرك مرتين ، واحدة على شجاعتك وصراحتك بما أوردته من وقائع ومعلومات بحق أحزاب السلطة الغريبة عن العراق وشعبه وأخلاقه ، وإني أعلم إنك العارف بهؤلاء لقربك
منهم في سنوات خلت ولعلك كنت صديقاً لعدد منهم كما أعلنت ذلك ، والمرة الثانية لأنها مناسبة لكي نوضح فيها الحقيقة كما هي .. مع إني لا أفترض بأن ليس هناك من يبقى يشكك في مايقال ويعلن حسب رغباته وأهوائه وغاياته وانتماءاته ،، ولكن لابد للحقيقة أن تأخذ طريقها وسط الاكاذيب والاتهامات ... وحسبنا في ذلك الشرفاء والمنصفين من العراقيين واحرار العرب والعالم .
إن رسالتكم التي تم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي ، وقد تسائلتم فيها عن عدد من القضايا وأثرتم عدد من الاتهامات الموجهة ضد حزب البعث العربي الاشتراكي ، وفي عرض يبدو لي أن الامر فيه ملتبس ومشوّش ولايخلو من التناقض في معانيه ومضامينه واهدافه ، بل ويذهب الخيال ببعض الناس كل حسب غاياته ومقاصده الى أن يسند كل حادثة أو موقف ( سلبي ) يحصل في العراق بأن حزب البعث العربي الاشتراكي هو من يقف وراءه ويحرّكه !!!
ولعل واحدة من تلك التناقضات التي وجدتها هي هذا الدور ( السلبي ) المزعوم والمسنود للحزب ظلماً ، في مقابل من يدعي إن الحزب قد ( انتهى وتبخر ) بعدما تم اجتثاثه وقُتِلَ أكثر من ( ١٦٠ ) الف من كوادره وأعضاءه تتقدمهم قيادته ، واعتقال عشرات الآلاف منهم ولا زالوا في السجون ، وتهجير الملايين من أعضاءه وجماهيره داخل وخارج العراق من قبل المحتلين الأمريكان والايرانيين واجهزة السلطات المتتالية في بغداد !!!
والتناقض الاخر العجيب أخي الكريم ، هو ماذهبتم اليه بشكل يكاد يكون تأكيداً ( قاطعاً ) ، وهذا لايجوز طبعاً ، في أن ( ارتكابات وتفجيرات وعمليات إرهابية ) تزعمون وتدعون أو يُزعم البعض ويدعي ، بدون ( سند وإثبات ودليل ) إن الحزب ومقاومته الوطنية قد قام بها وراح ضحيتها الأبرياء من العراقيين !!! وفي ذات الوقت الذي يبحث فيه الحزب كما ورد في الرسالة عن ( دور للاشتراك في العملية السياسية ) والتي قاومها ولا زال كونها تمثل المشروع السياسي للاحتلال ومصدراً للفتنة والقتل والطائفية والارهاب والفساد ، إذن فكيف يمكن أن يستوي هذا التوجه مع ذلك الفعل ؟؟؟
على كل حال ، فإن الصحيح والثابت والمعلوم والمعلن والذي لايخشاه حزب البعث ويعلنه بشكل صريح ، وهو محط اعتزاز وفخر كل أحرار العراق والانسانية ، هو إن حزب البعث كان يخوض مقاومة وطنية باسلة مع فصائل المقاومة الاخرى ضد المحتلين الغزاة وحلفاءهم الإيرانيين منذ اليوم الاول للاحتلال وحتى الانسحاب الامريكي في ٣١ / ١٢ / ٢٠١١ الذي تحقق بسبب الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي لحقت بدولة الاحتلال والمثبتة من منظمات دولية ومعترف بها من قبل المحتلين أنفسهم ، وليس كما تدعي سلطة الميليشيات في بغداد من ان الانسحاب الامريكي حصل بموجب ( الاتفاقية الأمنية ) ؟؟؟
وكان كل مايهدف إليه حزب البعث مع القوى الوطنية الاخرى ولا زال هو تحرير العراق تحريراً كاملاً وشاملاً وبناء دولته الوطنية الديمقراطية التعددية الحقيقية التي لامكان فيها للإقصاء والاجتثاث والتهميش والطائفية والاٍرهاب والفساد ، وليس كما يجري الآن من تزوير وتشويه لمفهوم الديمقراطية التي جاء بها المحتلون ، وبمايسمى ( ديمقراطية ) الطوائف والمذاهب والأقليات والقوائم المغلقة التي لايعرف عنها الشعب المُغَيّبْ شيئاً ، وقد مزقت العراق وأوصلته الى حافة الهاوية . معلناً الحزب من خلال تلك المقاومة تمسكه بحقوق العراق التي انتهكها المحتلون وعملاؤهم من أركان السلطة ولم ينفذ أي منها حتى هذه اللحظة ، بل وزادت عليها حكومات ( حزب الدعوة ) المتتالية من الظلم والتعسف والجريمة والقتل ونشر الفساد والتخلف وإعتقال الابرياء وتغييبهم وانتهاك اعراضهم في السجون والمعتقلات والقتل على الهوية ، وإسقاط حوادث التاريخ الأكثر سوداوية ودموية على العراقيين تحت سقف الثأر والمظلومية ودعوات حرب ضد ( أعوان معاوية ويزيد ) ؟؟ في واحدة من أسوء اللحظات التي يتعرض فيها العراقيون للإبادة تحت غطاء قانون اجتثاث البعث والمسائلة والعدالة والمادة ٤ ارهاب ، والمخبر السري ومانتج عن دستور الاحتلال وعمليته السياسية الفاشلة والبائسة والساقطة ،،،، مما هيأ الارضيّة لنشوء وظهور تلك التنظيمات الإرهابية التكفيرية المتطرفة المجرمة ، كرد فعل لارهاب وطائفية وتطرف وإجرام ميليشيات تقتل الناس وترمي الجثث في الشوارع على انها مجهولة الهوية منذ بداية الاحتلال وما تلاه وخاصة في الأعوام ٢٠٠٥- ٢٠٠٧ ولحد الان وبرعاية الحكومات المتتالية واجهزتها التي تعلن عن متابعة الجناة دون أن يعرف العراقيون نتيجة واحدة لتلك المتابعات والتحقيقات الكاذبة !!! واثبتت الاحداث الكثيرة بأن من يقوم بالقتل والذبح والتفجيرات هو اجهزة مرتبطة بالمحتلين من جهة ، وبالحكومة وايران من جهة اخرى ، في محاولة للتشويش على فعل المقاومة الوطنية العراقية وفي مقدمتها حزب البعث وتشويه صورتها والصاق تهمة الاٍرهاب بها المتمثل بتنظيم القاعدة في حينه والذي قتل العديد من قيادات حزب البعث والمقاومة الوطنية ، وكوادرهما العسكرية والمدنية .
ولعلكم تعلمون بأن ظهور مايسمى تنظيم ( داعش ) بعد إنسحاب القوات الامريكية من العراق قد تم بتهريب عدد كبير من أعضاء تنظيم القاعدة من سجن أبو غريب في عملية تهريب كبيرة ومنظمة ، وإن كافة الوقائع تشير الى تورط حكومة المجرم ( المالكي ) في هذه العملية ابتداءاً من انسحاب قوة حماية السجن في تلك الليلة ، وانتهاءاً بتسهيل وصولهم الى سوريا وإعلان تشكيل هذا التنظيم ، الذي كان عاملا أساسيا في تشويه صورة الثورة السورية وضربها بحجة انها ثورة إرهاب تجب مقاتلتها والتصدي له ، وهذا ماحصل بالفعل . لينتقل هذا التنظيم بعد ذلك الى العراق بعدما بدأت ثورة شعبية وتظاهرات واعتصامات سلمية استمرت لسنتين وقد بدأت في جنوب العراق وكانت نواتها فيما سمي في حينه ( بتظاهرة الكهرباء في البصرة والناصرية ) لتمتد الى بغداد والانبار والموصل وصلاح الدين وديالى وغيرها ، ليتصدى لها المجرم ( المالكي وزمرته ) بالسلاح والنار والحديد ، ليعلن بأنه يقاتل الاٍرهاب وداعش !! هذا التنظيم الذي ركب موجة الثورة الشعبية بعملية هي الاخرى مدروسة ومنظمة لتشويه صورتها ووسمها بالارهاب لضربها كما حدث في سوريا تماماً ، وهذا ماقام به المجرم ( المالكي ) ونفذه بدقة من قتل للمتظاهرين في بغداد والبصرة والحويجة والفلوجة والانبار ، مما دفع بالامور الى أن تتطور الى ماوصل اليه العراق الان .
لقد أثبتت تطورات الاحداث والوقائع إن هذا التنظيم المتطرف هو تنظيم دولي كبير ، يضم بين صفوفه مقاتلين من مختلف دول العالم وتشير بعض التقارير الى أن نسبة الأجانب فيه تصل الى ( ٧٠ ) في المئة من عدد أعضاءه . وإن عملية تسليحه وتمويله واستقطابه للمقاتلين تثير الكثير من الشكوك وعلامات الاستفهام .
أما الحديث عن علاقة البعثيين بهذا التنظيم فإنه كذبة أخرى تضاف الى سلسلة الاكاذيب التي سيقت من قبل لتبريرالعدوان على العراق واحتلاله وتدميره من مثل إمتلاكه ( أسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة ) وغيرها من الاقاويل التي أطلقها الأمريكان وعملاءؤهم في العراق ، ونحن نعلم بأنهم يهدفون من وراء تلك الاكاذيب تحقيق هدفين في آن معاً :
١- الإمعان والاستمرار في إجتثاث البعث الذي فقد كما قلنا اكثر من (١٦٠) الف من أعضاءه بسبب عمليات القتل من قبل القوات الامريكية واجهزة الحكومة والميليشيات الإيرانية ، وملاحقة واعتقال مناضليه ومجاهديه ومحاولة عزله عن جماهيره ، وإيجاد المبرر لاصدار قانون جديد ( لحظر الحزب وتجريمه ) الذي يعدّون له الان .
٢- التغطية على جرائمهم الكبرى في العراق والتي كانت سبباً في ظهور هذا التنظيم أو غيره ، والذي يتخذون من وجوده الان مبرراً لإرتكاب المزيد من الجرائم بحق العراقيين وقتلهم وتهجيرهم وانتهاك حرماتهم ونهب ممتلكاتهم وحرق مساكنهم ، وإخضاع تلك المناطق الثائرة للسيطرة والهيمنة الإيرانية المباشرة .
اما عن وجود ضباط بعثيين يقودون التنظيم ، فهذا الكلام عار عن الصحة تماماً وليس له أساس مطلقاً ، والدليل إن عدداً من أعضاء قيادة حزب البعث قد تم اختطافهم من قبل هذا التنظيم ومعهم عدد آخر من كوادر الحزب المدنية والعسكرية ولم يعرف مصيرهم حتى الان . أما إذا ما انخرط عدد من العراقيين سواءاً كانوا من الجيش السابق او غيره في هذا التنظيم فهم لايمثلًون حزب البعث او الجيش ، وعلى من يهمه الامر أن يبحث عن الأسباب التي دفعت بهؤلاء للعمل مع هذا التنظيم ، في ان يسلك طريق الحل الشامل والنهائي للمشاكل التي يعاني منها العراق .

وعلى أساس ماتقدم أود التأكيد على مايلي :
١- حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادته الحالية التي يقودها الرفيق المناضل عزة ابراهيم أمين عام الحزب وقائد جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني ، ووفق رؤيته وبرنامجه الوطني ، لم ولن يشارك في عملية سياسية طائفية إرهابية فاسدة أنشأها الأمريكان والصهاينة وتقودها وتديرها ايران ، وتتحكم بها ميليشيات وعصابات إرهابية مسلحة ، وقد مزقت العراق وأوصلته الى حافة الهاوية .
إن إستراتيجية حزب البعث تتلخص في النضال والمقاومة من أجل تحرير العراق تحريراً كاملاً وشاملاً من مخلفات الاحتلال الامريكي ووريثه الاحتلال الايراني ، ونيل استقلاله وسيادته وحريته ، وإعادة بناءه بناءاً حضارياً ، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ، ليعود دولة عربية قوية مهابة يسودها العدل والانصاف والمساواة ، دولة المواطنة الحقة ، وفق نظام وطني ديمقراطي تعددي حقيقي يختار فيه الشعب قيادته وممثليه بحرية تامة ونزاهة مطلقة .. وبدستور عراقي جديد يضمن حقوق جميع العراقيين بدون استثناء أو أقصاء أو محاصصة أو إجتثاث ، وإلغاء كافة قوانين الاجتثاث والمسائلة والعدالة والمادة ٤ ارهاب والمخبر السري ، وإعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية بموجب قوانينها الوطنية ، وتوفير الأمن والخدمات وتهيئة البيئة الوطنية المناسبة لعمل سياسي حضاري سلمي وبناء .
٢- إن حزب البعث وقيادته لم يدخرا جهداً في نقد ومراجعة مراحل عمله السرية والعلنية ، وقيادته تمتلك من الشجاعة المطلقة في الاعتراف بالخطأ بنفس مستوى الفخر والاعتزاز بالانجازات العظمى التي تحققت في بناء الدولة والمجتمع ، وبهذا إذا ماحصلت ( انتهاكات واخطاء وجرائم ) كما توصف من قبل جهات معينة في زمن حكم الحزب للعراق ، فإن ذلك يدخل في عمل اجهزة مختصة وفي سياق مواجهة تهديدات خطيرة وعمليات ارهابية كان يتعرض لها العراق وشعبه ، قد ارتكبتها في حينه احزاب وميليشيات السلطة الحالية ذاتها بدفع ودعم من إيران ، والعراقيون المنصفون شهود عدول على تلك الأفعال المشينة والجرائم الكبيرة التي ارتكبتها هذه الأحزاب بحق العراق ابتداءا من الخيانة العظمى في المشاركة في القتال مع فيلق القدس الايراني ضد جيش العراق أثناء الحرب العراقية - الإيرانية بمروراً بالتفجيرات الإرهابية التي تفضلتم وذكرتموها في الرسالة ، وبتخريب المؤسسات ونهبها وحرقها وتدميرها وقتل الابرياء من المواطنين في مايسمى ( الانتفاضة ) وهي صفحة للتخريب والخيانة بقيادة إيرانية حيث تم اعتقال ( ٦٨ ) ضابط من ضباط المخابرات الايرانية والحرس الثوري مع كامل معداتهم كانوا يقودون تلك ( الصفحة السوداء ) في تاريخ هذه الأحزاب ، وظلّوا محتجزين في العراق حتى عام ١٩٩٩ حيث اطلق سراحهم في عملية تبادل للأسرى ومعهم الطيار الايراني ( لشكري ) الذي بدأ الحرب الإيرانية على العراق في ٤ أيلول عام ١٩٨٠.
٣- حزب البعث بعد الاحتلال لم يؤمن أو يفكر في الانتقام من أحد سواءا كان حزباً أو فرداً ، بل ولم يكن ذلك من برنامجه أو أهتمامته ، بل إنه دعا الى الحوار البناء والإيجابي مع جميع الأطراف بما يحقق الوصول الى تنفيذ حقوق العراق كاملة ، وترك الخيار للشعب في إختيار قيادته وممثليه بعد التحرير ، وقد حَرَّم الحزب ومقاومته الدم العراقي بشكل مطلق بما في ذلك العراقيين المنخرطين في الأجهزة الأمنية والعسكرية ، ولم يثبت ضد الحزب بأنه قد مارس أي عمل عسكري أو أمني من شأنه ان يؤدي الى استهداف إنسان بريء مطلقاً ، سوى إتهامات باطلة مغرضة كان يطلقها المجرم ( المالكي ) وبعض من أحزاب وكتل السلطة ،،، وإن سنوات الاحتلال اثبتت أن مقاومة الحزب والفصائل الوطنية الاخرى كانت تستهدف قوات الاحتلال فقط .
٤- رغم التشويش والتشويه والتزوير والتزييف والاكاذيب والظلم والاجتثاث والقتل والملاحقات والاعتقالات والإعدامات التي تمارسها جهات عديدة أمريكية وصهيونية وإيرانية وحكومية ضد حزب البعث ومناضليه ، فإنه سيظل حزباً لكل العراقيين متمسكاً بحقوق العراق والمعلنة في برنامجه الوطني ، وبأهدافه العليا في الوحدة والتوحد ، والحريّة والتحرر ، والبناء الحضاري والعدالة الاجتماعية ، وفي اتباع طريق الحوار البناء مع جميع القوى العراقية وصولاً لحالة من التوافق الوطني الذي يفضي الى تنفيذ تلك الحقوق وفي مقدمتها تغيير العملية السياسية والغاء الدستور وقوانين الاجتثاث والاقصاء وغيرها ، والذي تمهد الطريق لحل سياسي شامل لمشكلة العراق ويضع كافة الإمكانيات في مواجهة الاٍرهاب والطائفية والفساد .
٥- للتاريخ ولشعب العراق العزيز ولأحرار العالم نؤكد بأنه لاعلاقة لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق بتنظيم ( داعش ) لا من قريب ولا من بعيد ، وإن الحزب يدين ويستنكر الاٍرهاب بكافة أنواعه ومصادره ، سواءاً الاٍرهاب الذي تقف وراءه ايران او داعش او سلطة الميليشيات في بغداد او أية جهات دولية أخرى ، وإن الحزب يؤمن إنه والشعب حالة نضالية وجهادية واحدة في تخليص العراق من هذه الكارثة التي أوصله اليها الاحتلال وحلفاؤه الإيرانيون وعملاؤهما وسيتحقق ذلك مهما طال الزمن وغلت التضحيات .
ومن الله العون والتوفيق ودمتم
مع تقديري .

الدكتور خضير المرشدي
الممثل الرسمي لحزب البعث في العراق

----------------------------------

نص الرسالة المفتوحة الى الدكتور خضير المرشدي ... الممثل الرسمي لحزب البعث التي بعث بها السيد حامد الشريفي .

تحية عراقية طيبة وبعد

نحن كمعارضين لسلطة الاسلام السياسي الدموي المتمثل بحزب الدعوة الاسلامية ، ذلك الحزب الممسوخ الذي صنعته مخابرات شاه ايران في اواخر خمسينيات القرن المنصرم ، نرفض وبشدة ما حصل لشعبنا العراقي الكريم ، من احتلال وتنصيب لصبيان ايران والسعودية وبقية دول الاقليم ، التي اشركها الامريكان الغزاة في ادارة شؤون العراق لفترة من الزمن ، والسماح لهم بتصفية من يعارضهم من ابناء الرافدين الاوفياء ، وبنهب الخيرات والثروات التي من بها البارئ تعالى على عراقنا الحبيب .
ولكن ومن جانب آخر ، نحن نشجب ونرفض بكل ما اوتينا من قوة ، ونتبرأ الى الله والانسانية ، من ان تكون معارضتنا للظلم والفساد من خلال قتل شعبنا المظلوم ، بتلك المفخخات والعبوات وغيرها من ادوات الموت ، التي فتكت بالجسد العراقي الطاهر كله ، تحت عنوان "احراج الحكومة" !
وإلا تساوينا مع اجرام حزب الدعوة الذي فخخ وفجر الابرياء من العراقيين خلال سنوات اجرامه السلبي ، سواء في داخل العراق كتفجير وزارة التخطيط او الاذاعة والتلفزيون او المستنصرية وغيرها ، او خارج العراق كما في تفجير السفارة العراقية في بيروت .
ناهيك عن ما نرى من اجرامه خلال ذلك العقد الاحمر من حكمه للعراق .
تلك الحكومة الغارقة بالفساد ، والتي جيرت دماءنا وآلامنا لخدمة مصالحها واطالة عمرها .
والتي تستمتع بمشاهدة جراحنا بل وترقص عليها ، وكهنة الدين الذين يباركون فساد تلك الحكومة ، ويشحذون هممنا لاعادة انتخابها مرات ومرات ، والذين هم كصمام امان ليس لنا كشعب ، بل لتلك الحكومات الدموية الفاسدة والمتعاقبة ، كي لا نثور عليها او نتمرد .
واليوم وكما تعلمون ان اغلب مراكز البحوث الاستراتيجية والامنية العالمية ، اخص بالذكر منها مركز دير شبيگل الالماني الذي يمتلك جريدة ديرشبيگل الواسعة الانتشار ، اقرت وبشكل علني اشتراك كوادر حزب البعث فيما يسمى بداعش الارهابية .

فما نريده منكم ايها الاخ الدكتور ان تبينوا لنا كعراقيين بكل صراح ووضوح ، هل ذلك هو هدفكم من اجل المشاركة في تلك العملية السياسية التي حُرمتم منها ؟ ام ان هناك قيادتين منفصلتين لحزبكم تعملان بشكل منفصل تماماً ؟
كما تعلمون اليوم يتكلم الغزاة عن نيتهم لارجاع حقوق البعثيين الذين كانوا يشكلون القسم الاكبر من الشعب في الفترة السابقة ، تلك الحقوق التي هضمها المجرم الجلبي من خلال قانون الاجتثاث ، الذي وقف بوجهه كل شرفاء العراق ، ولكن نريد منكم تبيان مايلي :

١- هل انتقمتم من المجرم الجلبي وعصابات الخضراء الفاسدة بتفجير الابرياء من خلال المفخخات طيلة تلك السنين العجاف ، كونكم لم تتمكنوا منه ؟ وما ذنب الشعب في ذلك ؟
٢- هل لديكم مقاتلين او عسكريين مع داعش ؟
٣- وهل سترضون ان تكونوا جزء من سراق وقتلة الشعب العراقي الحاليين ، والقابعين كالجرذان وراء سياج الفصل الفئوي ، فيما يسمى بالخضراء ؟

اعلموا ان الشعب العراقي الابي يريد ان يسمع منكم قبل ان يتخذ القرار ، كونه اليوم على مفترق طرق .
واود ان اصارحكم واحيطكم علماً جناب الدكتور المرشدي ، بأنني سأخذ جوابكم الى مجلس العموم البريطاني والقيه عليهم ، وكذلك سأبعثه لجميع وسائل الاعلام العربية والعالمية ، من اجل ايصاله الى الشعب العراقي الجريح ، لتكون وثيقة وشهادة للتاريخ والاجيال .

تقبلوا فائق الشكر والامتنان

حامد الشريفي
مواطن عراقي

https://www.facebook.com/hamid.sharifi.5680/posts/10153036147759690
شكرا لك ولمرورك